السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

468

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَقَادُم أوّلًا - التعريف : التقادم مصدر تَقَادمَ . يقال : تقادم الشيء أي صار قديماً « 1 » ، ولم يخرج الفقهاء في استعمالاتهم للتقادم عن المعنى المذكور ، إلّا أنّ بعضهم أبدل هذا المصطلح بلفظ ( مرور الزمان ) « 2 » . ثانياً - الحكم الإجمالي : تكلّم الفقهاء حول التقادم في الدعاوى والحقوق وفي الحدود ، وسنشير إلى ذلك إجمالًا : 1 - التقادم في الدعاوي : اختلف الفقهاء في وجوب سماع الدعوى مع ترك المطالبة مدّة طويلة ، على أقوال : الأوّل : وجوب سماع الدعوى مطلقاً ، وأنّ ترك المطالبة مدة طويلة لا يسقط الدعوى ، وله المطالبة في أي وقت شاء ، وهو لمشهور الإمامية . واستدلّ له بأن الأصل بقاء الحقّ وعدم سقوطه بتأخير المطالبة ، بل ذكر أنّه إجماعي « 3 » . القول الثاني : ذهب أحد فقهاء الإمامية في بعض كتبه « 4 » إلى أنّ مَن ترك داراً أو عقاراً ، أو أرضاً في يد غيره فلم يتكلّم ولم يطالب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حقّ له ، مستدلّاً برواية يونس عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) التي جاء فيها : « . . . ومن ترك مطالبة حقّ له عشر سنين فلا حقّ له » « 5 » . وردّ هذا القول بالندرة وضعف سند الرواية « 6 » . القول الثالث : نصّ فقهاء الحنفية على أنّ لولي الأمر منع القضاة من سماع الدعوى

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 11 : 64 ، مادة ( قدم ) . ( 2 ) انظر : مجلة الأحكام ، المادة ( 1660 ) . ( 3 ) الرسائل العشر ( الطوسي ) : 295 . الدروس الشرعية 3 : 314 . مختلف الشيعة 5 : 413 - 414 . القواعد الفقهية ( البجنوري ) 7 : 230 - 232 . ( 4 ) المقنع : 368 . ( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 433 - 434 ، ب 17 من إحياء الموات ، ح 1 . ( 6 ) مختلف الشيعة 5 : 414 .